
في لقاء تفاعلي حول "المساواة والإدماج: مبادرات ومسارات نسائية"
"حقوق الإنسان المغرب" يدعو إلى تعزيز حضور المرأة في المقاولة وتمكينها من المساهمة الفعالة في التنمية
الرباط ، 25 مارس 2025 - "الرهانات كبيرة، والمسؤولية مشتركة"… هكذا افتتحت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (حقوق الإنسان المغرب) لقاء احتضنه معهد الرباط ادريس بنزكري لحقوق الإنسان حول أدوار المقاولة في تعزيز الإدماج والنهوض بالمساواة، داعية إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين من أجل تعزيز دور المرأة في المقاولات المغربية.
لا يمكن للمغرب، تقول السيدة آمنة بوعياش "أن يحقق تنميته المنشودة دون مشاركة كاملة وفاعلة للنساء"، كما لا يمكن ان يتحقق نجاح أي نموذج تنموي دون تمكين اقتصادي للنساء وضمان المساواة بين الجميع، تضيف.
يعوزنا في ذلك، تؤكد رئيسة حقوق الإنسان المغرب مسارات الإصلاح التي "تعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز حقوق النساء والفتيات"، بدء من دستور يكرس المساواة والمناصفة وعدم التمييز، وورش مراجعة مدونة الأسرة، وصولا إلى الالتزامات الوطنية والدولية المرتبطة بالمساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية… وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين.
ورغم التقدم المحرز في هذا المجال، شددت المسؤولة الحقوقية على وجود فجوات تعيق تحقيق المساواة الفعلية، بما في ذلك ضعف تمثيلية المرأة في سوق الشغل والتفاوتات على مستوى الأجور، والصعوبات التي تواجهها المقاولات النسائية، فضلا عن ضعف نسبة المقاولات التي تديرها نساء، بشكل "لا يعكس الإمكانات الحقيقية للنساء المغربيات".

هذا وأوضحت السيدة بوعياش أن تحقيق المساواة والإدماج مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المؤسسات العمومية والحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وفي هذا السياق دعت رئيسة حقوق الإنسان المغرب إلى وضع سياسات طموحة لتعزيز حضور المرأة في عالم الأعمال والاستثمار، وتوفير بيئة عمل خالية من التمييز، وتمكين النساء من الوصول إلى التمويل والمقاولة وريادة الأعمال.
تجدر الإشارة أن اللقاء الذي احتضنه معهد الرباط، نظمه المجلس في سياق انكبابه على قضايا المقاولة وحقوق الإنسان، من جهة، وأولويات المساواة والإدماج وحقوق النساء، من جهة ثانية. اللقاء نظم بمناسبة مواصلة المجلس الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق النساء (مارس 2025).