بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط
جرى اليوم توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس واللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود لحماية ضحايا الاتجار في البشر وصون كرامتهم.
وترأس حفل التوقيع السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، بصفته رئيسا للجنة.
في كلمة بالمناسبة، شددت السيدة بوعياش على خطورة الاتجار بالبشر، كظاهرة مركبة وغير معزولة، تشكل اليوم واحدة من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، تتقاطع فيها الجريمة المنظمة مع الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية وتداعيات النزاعات وأيضا التحولات الرقمية التي أفرزت أنماطا جديدة للاستغلال تمس بشكل خاص النساء والأطفال.

المقاربة الزجرية وحدها لا تكفي، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مؤكدة على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية لمكافحة الاتجار في البشر والوقاية منه، قائمة على حقوق الإنسان، تربط بشكل منسق بين الوقاية والحماية والمتابعة، بما يضمن تدخلا فعالا وسريعا يستجيب لاحتياجات الضحايا.
نطمح إلى تكريس الانتقال من منطق التدخل ما بعد عملية الاتجار بالبشر إلى الاستباق والرصد المبكر، تضيف السيدة بوعياش، فضلا عن تعزيز آليات الحماية وإيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء والأطفال.
مذكرة التفاهم التي وقعها اليوم المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه خطوة عملية نحو جعل حماية الضحايا أولوية فعلية، وتعزيز التنسيق أداة أساسية لمواجهة التحديات، في انسجام مع المعايير الحقوقية الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة.
