banner
نشر في

ينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الجمعة 15 ماي 2026، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، بمقره بالرباط، لقاء وطنيا حول إلغاء عقوبة الإعدام، يتوج سلسلة لقاءات تفاعلية وورشات مع الشباب، في إطار مبادرة حقوقية لتوسيع قاعدة الشباب المناصرين للحق في الحياة، شارك فيها شباب من الجهات الـ 12، تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة.

الحق في الحياة، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، "أساسُ جميعِ الحقوق، ولا يجوزُ المساسُ به تحت أيِّ ذريعة أو مبرر كان"، قبل أن تضيف أن "عقوبةِ الإعدامِ لا تتوافق مع الكرامةِ الإنسانية والحقِّ المطلق والأساسيِّ في الحياة".

مبادرة الشباب من أجل الإلغاء، تندرج في إطار ترافع المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتواصل من أجل ترسيخ فعلية الحق المطلق في الحياة، تؤكد السيدة بوعياش، "وإيماننا بالدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الأجيال الصاعدة في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان. "بناء مجتمع يؤمن بالحق في الحياة يبدأ من ترسيخ قيم الكرامة والعدالة والإنسانية لدى الأجيال الجديدة"، تقول، مشددة على أن "توسيع دائرة المناصرة لإلغاء عقوبة الإعدام هو أيضا استثمار في وعي شباب قادر على حمل هذا النقاش"، خاصة بعد التصويت التاريخيّ للمملكة المغربية لصالح القرار الأممي بالوقف الكوني لتنفيذ عقوبة الإعدام، وإلغاء المغرب الفعلي لتنفيذ العقوبة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وكان المجلس قد أطلق شهر أبريل الماضي سلسلة نقاشات وتفاعل مع الشباب حول الحق في الحياة، في سياق لقاءاته وورشاته الترافعية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وترسيخ فعلية الحق في الحياة. وتندرج هذه المبادرة في إطار شراكة تجمع بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والتحالف المغربي ضد عقوبة الإعدام ومجلس أوروبا والمنظمة الدولية معا ضد عقوبة الإعدام.
 
من اثنتي عشرة ورشة، باثنتي عشرة جهة مغربية، تمحورت حول الحق في الحياة وإلغاء الإعدام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، التأصيل الدستوري للحق المطلق في الحياة، مقتضيات التشريع الوطني المتعلقة بعقوبة الإعدام، التجارب الدولية والممارسات الفضلى ذات الصلة وإلغاء الإعدام في القانون والممارسة (…)، اختار الشباب المشارك 24 شابا(ة) منتخبا(ة)، اثنان من كل جهة، من أجل المشاركة في لقاء وطني سيتوج بإعلان وطني يحمل صوت هؤلاء الشباب المغربي حول الحق في الحياة إلى مؤتمر الإلغاء الدولي القادم.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب يطبق وقفا فعليا لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993، مع احتفاظ المنظومة القانونية الوطنية بهذه العقوبة ومواصلة إصدار الأحكام بالإعدام. كما يذكر المجلس أن الترافع الحقوقي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام لا يرتبط فقط بكونها عقوبة قاسية ولاإنسانية وغير مجدية ولا رادعة، بل يرتبط أيضا بفعلية حق دستوري صريح يكرس الحق في الحياة (الفصل 20 من الدستور المغربي)… فضلا عن ذلك، الحق في الحياة حق كوني مطلق. أول الحقوق. إلغاء الإعدام، في التشريعات كما في الممارسة، ينسجم مع التزامات المغرب الحقوقية والدستورية، لاسيما بعد تصويت المملكة في دجنبر 2024 لصالح قرار الأمم المتحدة الداعي إلى الوقف الشامل لتنفيذ عقوبة الإعدام.

اقرأ المزيد