banner
نشر في

في استنتاجاته الأولية بشأن تدبير كارثة الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب خلال شهري يناير وفبراير 2026، ثمّن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قرار إعلان الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا (العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم وسيدي سليمان) "مناطق منكوبة"، معتبرا إياه إطارا قانونيا ومؤسساتيا ملائما لمواجهة التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الكارثة.

وقد أتاح هذا القرار، كما جاء في خلاصات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تعبئة برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الساكنة المتضررة. 

يشمل ذلك إعادة الإسكان والتعويض عن فقدان الدخل وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة وإعادة بناء المنازل المنهارة، إلى جانب تقديم مساعدات موجهة للفلاحين ومربي الماشية وتخصيص استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية وشبكات تدبير المياه.

مثل هذا الإطار يسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان يمكن من الانتقال من منطق التدخل الإحساني إلى مقاربة قائمة على الحقوق، تعتبر المتضررين أصحاب حقوق تستوجب الحماية وجبر الضرر.

ولم يفت المجلس التأكيد في توصيات خلاصاته بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الحالات الصعبة والمنازل المنهارة التي توجد في جماعات ومناطق لا تدخل ضمن النطاق الجغرافي للأقاليم المصنفة "مناطق منكوبة"، فضلا عن التشديد على أهمية إعادة البناء بشكل أفضل، وتعزيز القدرة على الصمود، وضمان استعادة المناطق المتضررة لقابليتها للعيش في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية وتكرس العدالة المجالية.

تجدر الإشارة إلى أن المقاربة الذي نهجها المغرب في تدبيره للفياضانات تنسجم مع المعايير الدولية ذات الصلة بتدبير الكوارث الطبيعية، ولاسيما إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث (2015–2030). 

وقد خلص المجلس في رصده وتقييمه إلى أن تدبير السلطات العمومية للفيضانات في الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا حقق تقدما واضحا وملموسا فيما يتعلق باعتماد المعايير الدولية والمقاربة القائمة على حقوق الإنسان أثناء الاستجابة لتحدي الكوارث الطبيعية سواء على مستوى بناء مختلف عمليات التدخل، وعلى الخبرات والتجارب التي راكمتها السلطات في تدبير الكوارث الطبيعية..

يتبع…

رابط الاطلاع على الاستنتاجات الأولية