في استنتاجات أولية بشأن تدبير كارثة الفياضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب بين شهري يناير وفبراير 2026، ثمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الطابع الاستباقي التي ميز التفاعل مع الكارثة. وقد ساهمت هذه الاستباقية، خاصة على مستوى الإجلاء المبكر لما يفوق 180 ألف مواطن/ة من المناطق المهددة في حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية لساكنتها.
لقد جنبتنا هذه اليقظة والوعي لدى المواطنات والمواطنين كارثة إنسانية كانت وشيكة، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
لقد اتسمت هذه العملية، توضح السيدة آمنة بوعياش، بتعبئة شاملة لجميع الفاعلين المعنيين، جعلت الاستباقية وحماية الحقوق في قلب مقاربة الاستجابة، من توفير السكن والنقل المجاني والتغذية والاهتمام بالأوضاع الصحية للمواطنات/ين، خاصة من يوجد/ن في وضعيات هشاشة، والحق في التعليم، إلى جانب التفاعل الإيجابي للمواطنات والمواطنين مع توجيهات السلطات المحلية وانخراط للمجتمع المدني المحلي والوطني.
وسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في استنتاجاته الأولية أن هذه التجربة تجسد نموذجا لممارسات فضلى في تدبير الكوارث الطبيعية، وذلك بالاستناد إلى توصياته السابقة المرتبطة بزلزال الأطلس 2023 والمقاربة القائمة على حقوق الإنسان.
من أجل ترصيد ما ركمه المغرب في مقاربات الاستجابة للكوارث الطبيعية، شدد المجلس، من ضمن توصياته الرئيسية، على ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر المحلية وربطها مباشرة مع الساكنة. كما دعت المؤسسة الدستورية إلى وضع خطط محلية وجهوية وإقليمية لتدبير المخاطر.
تشكل هذه التدابير، تختم الاستنتاجات الأولية، فرصة لتعزيز الجاهزية الوطنية الاستباقية لمواجهة الكوارث الطبيعية، وتقوية قدرة المملكة على حماية حقوق الإنسان، بما يؤسس لنموذج وطني يمكن الاسترشاد به في مواجهة الأزمات المستقبلية.
يتبع…
رابط الاطلاع على نص الاستنتاجات الأولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان
