
ألقى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الاثنين 24 فبراير الجاري مداخلة شفوية في نقاش أممي يستعرض التحديات والإنجازات بمناسبة الذكرى 30 لإعلان ومنهاج عمل بيجين، الهادف إلى دعم النساء والفتيات حول العالم في سعيهنّ إلى تحقيق المساواة وإعمال حقوق المرأة.
وبهذه المناسبة، ثمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان التقدم المحرز في مجال حقوق النساء بالمغرب، لا سيما على المستوى الدستوري والتشريعي، وكذا على مستوى تقلدهن لمناصب المسؤولية. كما أشاد المجلس بالمقاربة الصاعدة (bottom-up) والتشاركية، القائمة على استشارات واسعة، نهجها المغرب في إطار إصلاح مدونة الأسرة.
من شأن هذه المقاربة، يقول المجلس في كلمة ألقاها السيد مصطفى نجمي، مدير مديرية النهوض بحقوق الإنسان، أن تعزز الحماية القانونية للحقوق المرتبطة بالأسرة وتضمن مقاربة أكثر إنصافًا لقضايا المرأة.
غير أن المجلس توقف أيضا عند التحديات المتواصلة، التي يوثقها في تقاريره السنوية والموضوعاتية، لا سيما تزويج الطفلات واستمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما لم يفت المجلس التشديد على إشكالات وتعقد التبليغ عن العنف وعبء إثباته، الذي يعيق الناجيات من التقدم بشكايتهن. وقد كان المجلس قد خصص موضوع حملة سنوية، وطنية وجهوية، لموضوع التبليغ وقدم بشأنه تقريرا موضوعاتيا (متوفر على موقعه) يحيط بهذا الإشكال والتحدي من كافة جوانبه.
هذا، وأعاد المجلس التشديد على ضرورة تعزيز إدماج مقاربة النوع في جميع السياسات العمومية، وتعزيز آليات حماية النساء، وتكثيف حملات التوعية لمكافحة الصور النمطية التي تستهدف النساء، وضمان مشاركة عادلة للمرأة في عمليات صنع القرار.

وبما أن النقاش أممي ودولي، تقاسم المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع المنظومة الحقوقية، الأممية والدولية، قلقه المتواصل إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الجارية في عدة مناطق من العالم، خاصة منها تلك التي تستهدف النساء والفتيات وتمس حقوقهن وكرامتهن.
وقال المجلس بهذا الشأن، أننا بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى استحضار وتكريس إعمال إعلان ومنهاج عمل بيجين، مشددا على ضرورة العمل بشكل أكبر وأقوى، على المستوى الدولي، لتعزيز الحماية الدولية للنساء في النزاعات المسلحة. ودعت المؤسسة في هذا السياق، إلى تكثيف جهود المجتمع الدولي لمساءلة جميع الأطراف المتورطة في هذه النزاعات، بما في ذلك وبالأخص الجماعات المسلحة غير الحكومية، من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات وضمان حماية أكبر للنساء في مناطق النزاع.