banner
نشر في

ثمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في استنتاجاته الأولية بشأن تدبير كارثة الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب بين شهري يناير وفبراير من السنة الجارية، (ثمن) سرعة تدخل السلطات المحلية لاستباق المخاطر المحتملة للفيضانات عبر تعبئة وسائل وأجهزة الإنقاذ ووضعها رهن إشارة الساكنة، وكذا تدخل القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات الترابية لإجلاء ما يفوق 180 ألف شخص وتأمين ممتلكاتهن/م في المناطق الأكثر تضررا.

"بفضل الـيقظة والاستباقية التي تحلت بها تدخلات السلطات والتفاعل الإيجابي للمواطنات والمواطنين مع دعوات الإجلاء تمكنا من تجنب كارثة إنسانية كانت وشيكة جراء فياضانات عصفت بمناطق شاسعة شمال-غرب المغرب"، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تصريح لموقع المجلس، بمناسبة تقديم الاستنتاجات الأولية.

وكانت السلطات العمومية، وفقا لاستنتاجات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، قد باشرت مجموعة من التدابير الاستباقية والوقائية لتجنب أي خسائر في الأرواح وضمان استمرارية الاستفادة من حقوق أساسية كالسكن والتعليم والصحة والغذاء. 

وقد قام المجلس بتقييم الجاهزية الاستباقية وتدبير كارثة فياضانات الغرب واللوكوس على ضوء المعايير الدولية والمقاربة القائمة على حماية حقوق الإنسان في الاستجابة للكوارث الطبيعية، ولاسيما إطار سنداي (SENDAI) للحد من مخاطر الكوارث (2015-2030).

 

ويجدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان التأكيد من خلال استنتاجاته الأولوية على ضرورة اعتماد تدابير استباقية قائمة على الجاهزية وتكوين مخزونات استراتيجية جهوية، وضمان أن يكون إجلاء السكان مؤقتا، يحترم الكرامة والخصوصية والروابط المجتمعية.

في تقييمها، خلصت المؤسسة الحقوقية إلى كون تدبير السلطات العمومية للفيضانات حقق تقدما واضحا وملموسا فيما يتعلق باعتماد المعايير الدولية والمقاربة القائمة على حقوق الإنسان أثناء الاستجابة لتحدي الكوارث الطبيعية، سواء على مستوى بناء مختلف عمليات التدخل، وعلى الخبرات والتجارب التي راكمتها السلطات في تدبير الكوارث الطبيعية.

هذا وسجل المجلس بارتياح كبير التفاعل الإيجابي الذي تحلت(تحلى) به المواطنات/ين مع تعليمات السلطات المحلية وتقيدهن/م بدعوات الإجلاء، والتزامهن/م خلال عملية نقلهم أو تنقلهم إلى مناطق آمنة في ظروف اتسمت بتنظيم كبير. وهو ما ساهم، يقول المجلس، في دعم جهود الحماية والاستجابة. هذه الممارسة ممارسة فضلى جديرة بالتوثيق، وفقا لاستنتاجات المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

في سياق متصل، اعتبر المجلس أن تدبير فيضانات منطقتي الغرب واللوكوس أعطى نموذجا لممارسات فضلى في تدبير الكوارث الطبيعية، ويشكل فرصة لتطوير برتوكول وطني للتدخل الاستباقي. يؤسس هذا التدبير تبعا لذلك، لنموذج مغربي في مجال الجاهزية الاستباقية في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية.

يتبع…

رابط الاطلاع على النص الكامل للاستنتاجات الأولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان