أنتم هنا : الرئيسيةيوم تواصلي حول القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان: نحو استكمال إرساء آليات التظلم الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان

الإصدارات

النشرة الإخبارية

  • تصغير
  • تكبير

يوم تواصلي حول القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان: نحو استكمال إرساء آليات التظلم الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان

 

أكد السيد محمد الصبار، خلال لقاء تواصلي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني يوم الأربعاء 7 مارس 2018 بحضور ثلة من الفاعلين السياسيين والجمعويين، أنه من أهداف "القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان" استكمال إرساء آليات التظلم الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان، وذلك بتخويل المجلس الوطني اختصاصات ثلاث آليات أساسية تتجلى في الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وكذا الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي إعاقة.

 

وفي نفس السياق، أشار السيد الصبار خلال هذا اللقاء، الذي أغنى أشغاله كذلك السيد عبد الرزاق الحنوشي، رئيس ديوان رئيس المجلس، إلى أن هذا القانون جاء تفعيلا لمضامين الدستور ذات الصلة وتنفيذا لالتزامات المملكة الدولية بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان ولاسيما ما يتعلق بآليات التظلم في مجال حقوق الإنسان، وترصيدا لحصيلة منجزات المجلس الوطني، وكذا رغبة في تعزيز مكانة المجلس الوطني وأدواره وصلاحياته ووسائل عمله، حيث يضم سبعة أبواب تنظم صلاحيات المجلس في مجالي حقوق الإنسان والنهوض بها، وتأليف لجانه الجهوية، وهيكلته وكيفيات سيره، وتنظيمه الإداري والمالي.

 

معطيات عملية حول أهداف ومضامين القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان 

(نُشِر بتاريخ فاتح مارس 2018 بالجريدة الرسمية عدد 6652، الظهير الشريف رقم 1.18.17 الصادر في 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018) بتنفيذ القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان)

تم إعداد مشروع هذا القانون وفق مقاربة تشاركية تراعي ترصيد مختلف المكاسب المؤسساتية التي عرفها المغرب بعد اعتماد دستور 2011، وكذا حصيلة المنجزات التي تحققت في ظل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان. كما استحضر مشروع القانون الوضع الدستوري للمجلس بوصفه هيئة لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وكذا مبادئ باريس الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

 

ويهدف هذا القانون أساسا وكما سلف الذكر إلى:

  

  1. استكمال إرساء آليات التظلم الوطنية في مجال حماية حقوق الإنسان، وذلك بتخويل المجلس الوطني اختصاصات ثلاث آليات وطنية :
  • الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في الجزء الرابع من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ؛
  • الآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل ؛
  • والآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المنصوص عليها في المادة 33 من الاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
  1. تعزيز دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال ترسيخ مقاربة حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية والمنظومة القانونية الوطنية من أجل تأمين التمتع الفعلي للمواطنين بحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي يضمنها الدستور ومختلف اتفاقيات حقوق الإنسان التي تعد المملكة طرفا فيها.
  2. ترسيخ الطابع التعددي والمتعدد التخصصات لتأليف المجلس الوطني، وتكريس تجربة اللجان الجهوية للمجلس التي تتقاسمها بلادنا مع بعض الدول كما هو الشأن بالنسبة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان المكسيكية، باعتبارها تجربة تتماشى مع الجهوية وتعكس إعمال مبدأ القرب.

 

مضامين مشروع القانون رقم 76.15

  •    يضم هذا المشروع بالإضافة إلى الباب المتعلق بالأحكام العامة، سبعة أبواب، تشمل 65 مادة تنظم صلاحيات المجلس في مجالي حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وكذا تأليف المجلس ولجانه الجهوية، وهيكلة المجلس وكيفيات سيره، وتنظيمه الإداري والمالي، بالإضافة إلى أحكام مختلفة وانتقالية.
  •   يتضمن الباب الأول المواد من 1 إلى 3 التي تحدد مهمة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووضعيته الاعتبارية والنصوص المطبقة عليه ومرجعياته.
  • ويتضمن الفصل الأول من الباب الثاني المواد من 4 إلى 22، التي تحدد اختصاصات المجلس في مجال حماية حقوق الإنسان.
  • كما يتضمن الفصل الثاني من المشروع المواد من 23 إلى 34 المتعلقة بصلاحيات المجلس الوطني في مجال النهوض بحقوق الإنسان.
  • وقد توخت مقتضيات البابين الثالث والرابع من المشروع، والمخصصة لتأليف المجلس ولجانه الجهوية (المواد من 35 إلى 45) تحقيق ثلاثة متطلبات أساسية تهم ترسيخ الطابع التعددي والمتنوع والمتعدد التخصصات، وكذا الطابع الترابي لتأليف المجلس ولجانه الجهوية، وملاءمة التأليف الجديد مع التوسع النوعي لاختصاصات المجلس (الآليات الوطنية)، ومراعاة الوضع الدستوري الجديد للمجلس.
  • واستهدفت المقتضيات الواردة في البابين الخامس والسادس من مشروع القانون، والتي تحدد هيكلة المجلس وقواعد سيره (المواد من 46 إلى 54)، ضمان مستوى عال من المرونة والتنسيق والقيادة الاستراتيجية لعمل المجلس، الذي يتعين أن يستجيب بشكل فعال للتحديات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
  • أما قواعد التنظيم الإداري والمالي للمجلس فقد حددتها مقتضيات الباب السابع، (المواد من 55 إلى 62) التي نظمت تعيين الأمين العام ومهامه وتدبير الشؤون الإدارية وتنظيم ميزانية المجلس، والاعتمادات المرصودة للآليات الوطنية واللجان الجهوية.
  • وتضمن الباب الثامن من مشروع القانون (المواد من 63 إلى 65) أحكاما مختلفة وانتقالية تهم حث السلطات على تقديم التسهيلات اللازمة لتمكين المجلس وآلياته من القيام بمهامهم