الإصدارات

النشرة الإخبارية

المستجدات

15-01-2020

المجلس يدعو إلى تسريع تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق الثقافية (...)

اقرأ المزيد

11-01-2020

"ندعم كاتبات المغرب لقناعتنا بقوة الثقافة في مواجهة ثقافة العنف ووعيا منا بضرورة (...)

اقرأ المزيد

19-12-2019

استعراض تتبع تنفيذ التوصيات ذات الأولوية: تفعيل الآلية الوطنية للوقاية من (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

كلمة رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد إدريس اليزمي

السيد الأمين العام للمجلس؛ السيد رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة السيدات والسادة أعضاء اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ حضرات السيدات والسادة ممثلات وممثلو وسائل الإعلام، الحضور الكريم، صباح الخير، يسعد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن يستضيفكم هذا الصباح لتقديم تقريره الأولي حول ملاحظته للانتخابات التشريعية المنظمة يوم الجمعة 25 نونبر 2011. أود بداية، قبل أن أعطي الكلمة للسيد الأمين العام لإلقاء عرض حول مضامين التقرير الأولي لملاحظة المجلس، أن أهنئ المواطنات المواطنين المغاربة والأحزاب، على حد سواء، على الأجواء الإيجابية التي جرت فيها الانتخابات التشريعية وكذا نسبة المشاركة التي تم تسجيلها في هذا الاستحقاق . ولابد في هذا المقام من استحضار السياق الوطني الذي نظم في ظله هذا الاستحقاق، وهو سياق اتسم بتسريع وتيرة الإصلاحات السياسية بالمغرب، والتي ترجمها على الخصوص إحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووضع إطار قانوني جديد لمؤسسة "الوسيط" وإحداث المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ومباشرة مسلسل توسيع صلاحيات وسلطات مجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ونشر تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية. وقد توج هذا المسار باعتماد الدستور الجديد للمغرب في الفاتح من يوليوز 2011. في هذا الإطار، أكد الدستور الجديد تشبث المملكة المغربية "بحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا"والتزامه بـ"حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء". (تصدير الدستور). هكذا نص القانون الأسمى على المساواة وعدم التمييز في الحقوق والحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية وتجريم التعذيب و غيره من ضروب المعاملة القاسية و اللاإنسانية و المهينة و الحاطة بالكرامة الإنسانية والحق في المساواة أمام القانون والحق في اللجوء إلى القضاء وتجريم الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وكذا الحق في المحاكمة العادلة وإعمال مبدأ قرينة البراءة. كما نصت الوثيقة الدستورية على احترام الحياة الخاصة وحرمة المنازل وسرية المراسلات والحق في حرية التنقل والحق في الزواج وتكوين الأسرة والحق في الملكية وحرية ممارسة الشؤون الدينية وحرية الرأي والتعبير والحق في الحصول على المعلومة وحرية التجمع وتكوين الجمعيات والانتماء النقابي والحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة والحق في الشغل والصحة والتعليم ثم الحق في المشاركة في الحياة الثقافية. إن هذه المقتضيات الحقوقية التي تضمنها الدستور، إلى جانب تلك المتعلقة بالحكامة الجيدة والتنمية البشرية، تشكل بحق إعمالا واعيا وأصيلا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. من جهة أخرى، جرت هذه الانتخابات في إطار قانوني جديد، إذ أقر الدستور مبدأ ملاحظة الانتخابات كما هي متعارف عليها دوليا. وفي هذا السياق صدر قانون رقم 30.11 يقضي بتحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات. وبخصوص نتائج الانتخابات، أود أيضا أن أهنئ بهذه المناسبة السيدات والسادة النواب المحترمين على ما حَظُوا به من ثقة من لدن الناخبات والناخبين متمنيا لهم كامل التوفيق في مهامهم التمثيلية الجديدة، كما أجدد التأكيد على الأهمية التي يوليها المجلس للتعاون المثمر مع المؤسسة البرلمانية كمصدر وحيد للتشريع في ضوء ما خولها الدستور الجديد من اختصاصات. إن المجلس يعقد آمال كبيرة على مجلس النواب والسيد رئيس الحكومة الذي سيعنه جلالة الملك و من أجل استكمال مسار ترسيخ حقوق الإنسان، الذي انخرط فيه المغرب منذ تسعينيات القرن الماضي، وإعمال جميع مقتضيات الدستور في مجال حقوق الإنسان في منظورها الشمولي غير القابل للتجزيء. وفي هذا الصدد، يجدر التذكير أن الظهير المحدث للمجلس، الذي يضم في تركيبته عضوين من المؤسسة التشريعية، ينص على تقديم المجلس للبرلمان"المساعدة والمشورة بشأن ملائمة مشاريع ومقترحات القوانين مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها" كما ينص على تقديم رئيس المجلس للتقرير السنوي للمجلس حول حالة حقوق الإنسان "أمام كل مجلس من مجلس البرلمان في جلسة عامة، عرضا يتضمن ملخصا تركيبيا لمضامين التقرير بعد إحالته على رئيسهما". وفي هذا الصدد سيتشرف المجلس في الشهور المقبلة بتقديم أول تقرير له أمام التشكيلة الجديدة للمؤسسة البرلمانية. حضرات السيدات والسادة، إن أدبيات الانتقال الديمقراطي تعتبر المراجعة الدستورية مرحلة مفصلية بين الانتقال الديمقراطي والبناء الفعلي للديمقراطية عبر بناء المؤسسات، ولا يخفي عليكم أن بلدنا في حاجة إلى مؤسسات قوية وفعالة، كما جاء في الخطاب الملكي لـ6 نونبر 2011 والذي أكد وجوب "بناء دولة المؤسسات الحقة التي يكون جميع الفاعلين فيها ملتزمين بالدستور والقانون والتفاني في خدمة تنمية وتقدم الوطن والمواطنين بعيدا عن تسخير المؤسسات الصورية لخدمة أغراض ذاتية أو فئوية ضيقة". وفي هذا الإطار أريد أن أعرب كذلك عن استعداد المجلس للتعاون مع الحكومة المقبلة من أجل مواصلة تنفيذ المشاريع الإستراتيجية والمهيكلة التي تم إطلاقها في مجال حقوق الإنسان وعلى رأسها خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان بالإضافة إلى استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة لاسيما في مجال الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية وعلى رأسها تأهيل العدالة وإرساء الحكامة الأمنية الجيدة وإرساء كل مؤسسات الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور. والسلام عليكم

أعلى الصفحة