أنتم هنا : الرئيسيةالتعاون والعلاقات الخارجيةالعلاقات الخارجيةالحوار العربي الأيبيرو-أمريكي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

الإصدارات

النشرة الإخبارية

المستجدات

10-07-2018

الدرس الافتتاحي للجامعة الصيفية القروية حول حقوق الإنسان (...)

اقرأ المزيد

28-06-2018

"اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها": المجلس (...)

اقرأ المزيد

28-06-2018

انطلاق مسابقة الصور "تصور" في إطار برنامج دعم المجتمع المدني بالمغرب (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

الحوار العربي الأيبيرو-أمريكي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

شهد العقد الماضي تزايدا ملحوظا في عدد المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، حيث يوجد الآن أكثر من 130 مؤسسة في مختلف بلدان العالم تعمل على حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في شكل لجان أو مجالس أو معاهد أو دوواين للمظالم تنتمي إلى "أسرة" واحدة تسمى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ورغم اختلافها الكبير من حيث الشكل، فإن هذه المؤسسات تلتزم بمبادئ موحدة تعرف باسم "مبادئ باريس"، المنظمة لاختصاصات ومهام المؤسسات الوطنية، وتسعى باستمرار إلى التقيد بها حتى تلعب دورها على أكمل وجه كفاعل مستقل ومدافع حقيقي عن القيم الكونية لحقوق الإنسان.

ويوجد حاليا 17 مؤسسة وطنية في المنطقتين الإيبيرية والأمريكية حصلت كلها على درجة الاعتماد "أ" من لدن لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و11 مؤسسة عربية، من بينها 5 حصلت على درجة الاعتماد "أ"، الأمر الذي يشكل إطارا واعدا للتعاون والتبادل.

وتنتمي المؤسسات العربية إلى شبكتين إقليميتين هما الشبكة الإفريقية التي يترأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب منذ سنة 2009، ومنتدى آسيا-المحيط الهادئ الذي يترأسه المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن. وعلاوة على ذلك، انخرطت المؤسسات الوطنية العربية مع نظيرتها الأوروبية في حوار عربي-أوروبي، يشرف على سكرتاريته المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب والمركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان والمركز الدانمركي لحقوق الإنسان.

تضم شبكة المؤسسات الوطنية في الأمريكتين، والتي تأسست عام 1999 في تيغوسيغالبا بهندوراس 15 مؤسسة. وبعد مضي عام على إنشائها، تم اعتماد القانون المؤسس لها في المكسيك من قبل المؤسسات الوطنية بالأرجنتين وبوليفيا وكندا والإكوادور وهندوراس والمكسيك وبيرو. وخلال العقد الأول من وجودها، أطلقت الشبكة العديد من المبادرات والأنشطة الهامة كرست لترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان في المنطقة والنهوض بها.

وقد اتسمت الرغبة في توثيق علاقات التعاون بين المنطقتين العربية الأمريكية بانعقاد قمتين في كل من برازيليا (10-15 ماي 2005) والدوحة (31 مارس - 1 أبريل 2009)، حيث عرفت القمة الثانية حضور رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي 12 دولة من أمريكا الجنوبية و22 دولة عربية،بالإضافة إلى حضور مندوبين عن الجامعة العربية. وقد تطرقت القمتان إلى العديد من مجالات التعاون بين المنطقتين في شكل خطة عمل: تنظيم مؤتمرات وندوات حول التبادلات الاقتصادية والمالية، والتدريب، وتسهيل الاتفاقات التجارية وتدفقات رؤوس الأموال ورجال الأعمال، والتجارة، والمنتديات الثقافية والسياحية، والنقل البحري والجوي والاتفاقيات الجبائية، إلخ.

وإذا كان التركيز الحالي منصب على التعاون الاقتصادي (المجسد في خطط عمل بين المنطقتين -خطة عمل كيتو لعام 2006 وخطة عمل الرباط لعام 2007 - والرغبة في التنسيق بين السياسات الاقتصادية والاستثمارات، والتفاوض بشأن أربع اتفاقيات تجارية حرة بين ميركوسور ومجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والمغرب)، فقد حان الوقت للمؤسسات الوطنية قي كلتا المنطقتين لتبادل الخبرات والتجارب من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في كل منطقة على حدة.

و في هذا الإطار، و استجابة لأحد الأهداف الإستراتيجية للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في خطتها الإستراتيجية برسم 2010-2013 بادر المجلس الوطني لحقوق الإنسان (في صيغة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا) إلى عقد أول لقاء لتأسيس الحوار بين المنطقة العربية والايبرو أمريكية منطقه ومنطلقه التعاون من أجل تعزيز عمل المؤسسات الوطنية في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها بالدار البيضاء أيام 12 و 13 اكتوبر 2010.

و هدف اللقاء الأول إلى توفير أرضية مشتركة للحوار وتبادل الآراء قصد التفكير في الوسائل الكفيلة ببناء علاقات متينة للتعاون والشراكة بين هذه المؤسسات لتسهيل تبادل الخبرات والمعارف والممارسات الفضلى ووجهات النظر حول شتى قضايا حقوق الإنسان ذات الاهتمام المشترك بالنسبة للمنطقتين و كذلك نشر وعي متزايد وتطوير مرافعات تخدم قضايا حقوق الإنسان على الصعيدين الوطني والإقليمي، والوقوف على المقتضيات القانونية المقارنة والممارسات والتحديات والثغرات و الإكراهات التي تقف عقبة أمام عملية تكريس المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقد أعطى المشاركون خلال هذا اللقاء اقتراحات بخصوص مجالات التعاون وتحديد آفاق اللقاء مع التركيز على ضرورة ترجمة التوصيات التي تم الخروج بها على أرض الواقع من خلال إقامة آلية تتمثل في إحداث هيئة للتتبع تم تحديد أعضائها في دولتين عن كل منطقة وهي: المغرب وقطر، عن المنطقة العربية، إسبانيا والبرتغال عن المنطقة الايبرية والإكوادور والمكسيك عن المنطقة الأمريكية، مع اقتراح نيكاراغوا وفلسطين كمراقبين في هذه اللجنة.

وفي ختام اللقاء اجتمعت أصوات المشاركين على أن التنوع والاختلاف حافزان للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الاتحاد والتعاون انطلاقا من هدف مشترك وهو حماية حقوق الإنسان والنهوض بها بصفتها مؤسسات مستقلة حيث إن عناصر التغيير تكمن في إعطاء الأولية لمجموعة من الحقوق الأساسية من قبيل الحق في الحياة، الحق في الغذاء، الحق في الماء، الخ. مع التأكيد على ضرورة العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والعمل على الدفاع عن الحق في العيش في بيئة سليمة.

أعلى الصفحة